ابن تغري

441

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

امراء أخر ، هم أصحاب الحل والعقد في المملكة ، وهم أسندمر هذا ، وطغيتمر « 1 » النظامى ، وآق‌بغا « 2 » جلب الأحمدي ، وقجماس « 3 » الطازى ، فأقاموا على ذلك مدة ، ثم وقع بينهم الخلف ، فصار أسندمر وحده ، وانضم « 4 » هؤلاء الثلاثة إلى الملك الأشرف شعبان ، وانضم على أسندمر جماعة من الأمراء ومن مماليك يلبغا ، إلى أن كانت ليلة الأحد سابع شهر شوال سنة ثمان وستين وسبعمائة ، ركب الأمراء جميعهم نصف الليل ، ونزل السلطان معهم ، ودقت الكوسات ، وكان قصد الأمراء مسك أسندمر الناصري هذا ، ومسك بعض مماليك يلبغا الأشرار ، فلم يركب أسندمر إلى طلوع الشمس ، ثم ركب من الكبش بمن معه وراح إلى قبة الصفراء « 5 » ونزل إلى القرافة ، وطلع من خلف القلعة ، ولم يعلم به الأمراء الا وهو تحت الطبلخاناه السلطانية ، فهرب أكثر الأمراء إلا الجاى اليوسفي « 6 » وأرغون تتر « 7 » فهما ثبتا ، وقاتلا بمن معهما إلى قريب الظهر ، فلم يردفهما أحد « 8 » من الأمراء ،

--> ( 1 ) « طشتمر » في ن ، وهو طغيتمر النظامى ، اعتقل بالإسكندرية بعد هذه الواقعة - الدرر ج 2 ص 324 ترجمة 2033 . ( 2 ) هو آق‌بغا الأحمدي الجلب ، لالا الملك الأشرف شعبان ، مات في سحن الإسكندرية سنة 768 ه / 1366 م - الدرر ج 1 ص 419 ترجمة 1003 . ( 3 ) قجماس الطازى ، يبدو أنه مات أيضا بسجن الإسكندرية . ( 4 ) « وانضموا » في الأصل . ( 5 ) « إلى قبة النصر » في النجوم ج 11 ص 42 . ( 6 ) هو الجاى بن عبد اللّه اليوسفي ، الناصري ، توفى سنة 775 ه / 1373 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 7 ) « تتر طلو » في ط ، ن ، وهو أرغون تتر الناصري ، توفى سنة 774 ه / 1372 م - الدرر ج 1 ص 372 ترجمة 868 . ( 8 ) « أحد » مكررة في ن : والمقصود أنه لم يلحق بهما أحد من الأمراء .